محمد الريشهري

128

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

فقال القوم : فَلِمَ تقاتله وأنت تعلم أنّه سيبلغ هذا ؟ قال : للحجّة ( 1 ) . 5879 - مروج الذهب : قد كان معاوية دسّ أُناساً من أصحابه إلى الكوفة يشيعون موته ، وأكثر الناس القول في ذلك حتى بلغ عليّاً ، فقال في مجلسه : قد أكثرتم من نعي معاوية ، والله ما مات ولا يموت حتى يملك ما تحت قدمي ، وإنّما أراد ابن آكلة الأكباد أن يعلم ذلك منّي ، فبعث من يشيع ذلك فيكم ليعلم ويتيقّن ما عندي فيه ، وما يكون من أمره في المستقبل من الزمان . ومرّ في كلام كثير يذكر فيه أيّام معاوية ومن تلاه من يزيد ومروان وبنيه ، وذكر الحجّاج وما يسومهم من العذاب ، فارتفع الضجيج ، وكثر البكاء والشهيق ، فقام قائم من الناس فقال : يا أمير المؤمنين ، ولقد وصفت أُموراً عظيمة ، آلله إن ذلك كائن ؟ قال عليّ : والله إنّ ذلك لكائن ، ما كَذِبت ولا كُذِبت . فقال آخرون : متى يكون ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : إذا خُضبت هذه من هذه ، ووضع إحدى يديه على لحيته والأُخرى على رأسه ، فأكثر الناس من البكاء . فقال : لا تبكوا في وقتكم هذا فستبكون بعدي طويلا .

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح : 1 / 198 / 37 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 259 عن عوف عن مروان الأصفر نحوه ، بحار الأنوار : 41 / 304 / 37 .